الجمعة“ 17 أغسطس 2018 - 07:19 ص - جرينتش

د. الشميري يعلن عن احتفالية كبرى بمناسبة تدشين أضخم موسوعة للسير والتراجم


محمد أبو الوفا

 

أعلن الدكتور عبد الولي الشميري عن بدء الاستعدادات لإقامة احتفالية كبرى بمناسبة تدشين أضخم موسوعة للسير والتراجم, لإنسان العرب من أصول بلاد اليمن عبر الزمن والحضارات والدول والقبائل والقرى والمدن والمهاجرين.
"موسوعة أعلام اليمن ومؤلفيه" هي عمل موسوعي أشرف عليه الشاعر والكاتب اليمني الدكتور عبد الولي الشميري، وتولى العمل عليه فريق مشترك يضم عدد من الكتاب والباحثين من كل من "مؤسسة إبداع للثقافة والآداب والفنون" في صنعاء ومنتدى المثقف العربي في القاهرة.
تتضمن الموسوعه. عشرين مجلداً. تراجم. وسير. الإنسان. والمكان منذ سبأ قبل التاريخ بحوالي 2000. وحتى 2017. صدرت الموسوعة في نسخة إلكترونية وأخرى ورقية.
لماذا موسوعة أعلام اليمن ومؤلفيه؟
يقول الدكتور الشميري: “اليمن قطر ولدت في رحابه العربية الفصحى، وقامت على ترابه وهضابه حضارات إنسانية ومعارف علمية واسعة سخرها إنسان اليمن القديم للبناء والتشييد، وللزراعة والري، ومعرفة النجوم والكواكب والأنواء، وأتقن ذلك الإنسان رعاية النبات والزرع والثمار، وصناعة آلة البناء والنحت والحرث والحصاد، وأتقن فنَّ بناء الجيوش وآلات الحرب والقتال، وسنَّ القوانينَ وشرع الأنظمة وأبدع هيكلة الدولة ونظام الشورى.
ولذلك استحق ذلك الانسان أن يؤرخ الله سبحانه وتعالى بعزته وجلاله وعظمته وجماله قصص تلك الحضارات، وصنائعها، وزرعها، وسدَّها وعرشها ومعابدها، وأسفارها وعدلها وظلمها، وعلاقاتها الفكرية والسياسية بالدول والأمم والمجتمعات الأخرى، وأنزل سبحانه آيات بينـات، وسورًا مفصلات عن أولئك الأجداد فخلد بعضهم بالمدح والثناء، وآخرين طالهم بالذم والعقوبات.
وفيما نتلو من سورة البروج فصولاً عن صراعاتهم الدينية وأفكارهم العقدية وقسوتهم التعصبية واستعداء الحاكم وجنده على الضعفاء المتمسكين بعقيدتهم التوحيدية في ظل كيان سياسي مشرك.
بل اختص الله سبحانه القوم بسورة فصلت أخبارهم تفصيلا، وسميت السورة باسم أبي السلالة اليمنية الأول: (سبأ) فأي اهتمام بشري بتاريخ الأمم وملوكهم وملكـاتهم وشئون حضارتهم، وعظمة عمارتهم وإنسانهم ؛ إنما يأتي بمرتبة دون رواية القرآن الكريم عن اليمن وإنسانه.
ولما مكث إنسان اليمن في عصور التأليف والتدوين والطبع والنشر وراء حائط الضوء وبعيدًا عن إشعاع التنوير المعرفي في ظل أوضاع سياسية عصيبة، وتخلف عن قافلة النهضة الأحدث عبر التاريخ السياسي للدول المركزية التي قادت النهضة والمدنية الحديثة، وبسبب ذلك المكث بقي إنسان اليمن في هالة العتمة ردحًا من الزمن.
وتمكن عدد من المؤلفين اليمنيين من أصحاب الهمم العالية المطلعين على حركة التاريخ اليمني من شق الطريق نحو التدوين والتخليد لإنسان اليمن؛ غير أنها كانت غير شاملة في منهجها، ولا مستقصية الفئات والمشاهير كافة.
أما المؤلفون غير اليمنيين الذي تصدوا للتراجم والسير لأعلام اليمن ومؤلفيه ، فقد بذلوا جهدًا يستحق الثناء والشكر، لكن جهدهم كان جمعًا لما بين أيديهم من بطون المصادر والمراجع، وليس استقصاءً ميدانيًّا، ولذلك لم يقدموا أي إضافة غير مسبوقة”.
جمع فأوعى
من جانبه أعلن الدكتور/ فارس السقاف رئيس مركز دراسات المستقبل ومستشار رئيس الجمهورية للبحث العلمي أن الموسوعة - عمل جبار، جمع فأوعى، وتخطى الحدود الفاصلة التي وضعها علماء هذا الفن السابقون، وقدم قائمة شاملة لكل من ساهم في مجريات التاريخ ومسيرة العلوم والفنون، منذ الجاهلية، وحتى اليوم.
والجميل في الموسوعة - كما يقول السقاف- إنها لا تزال مفتوحة أمام كل القدرات والمواهب التي تتمتع بحضور إبداعي وجماهيري في العصر الحديث، وفق شروط منهجية، ومن هنا يؤكد السقاف للجزيرة نت أن هذه الموسوعة ينبغي أن تتحول من كتاب عادي إلى عمل وقفي، يستمر في طبعات متتالية وموسعة إلى ما شاء الله.
ويرى السقاف أن الموسوعة التي أصبحت اليوم مزارا للباحثين والمهتمين عبر شبكة الإنترنت مثلها في ذلك مثل غيرها من الموسوعات العنكبوتية الشهيرة لن يُكتب لها النجاح مكتملا ما لم تصدر في نسختها الورقية، خاصة وأن الكتاب لا يزال هو الوسيط الأول لدى المؤسسات العلمية والثقافية ومراكز البحث والقراء في اليمن.