الثلاثاء“ 27 فبراير 2024 - 12:51 م - جرينتش

الملتقى الواحد والاربعون


 افتتاحيات منتدى المثقف العربي  
عدد 41 - صدر بتاريخ (2005)
 
كلمة راعي المنتدى
السيدات والسادة أصحاب الفكر واللسان والقلم...
اسمحوا لي أن أعرب لكم عن سعادتي الغامرة بحشدكم هذا، لفافًا حول مشاعل الثقافة العربية، والأدب العربي الرائد، وفي الملتقى الحادي والأربعين لمنتدى المثقف العربي نناقش قضية شاغلة أذهان وأفكار المعاصرين من أهل الشعر، والبيان، والمسرح، والرواية، والقصة، وكل أدوات تراكيب الخيال الفني. 
مسألة تضاربت مفاهيمها بين التغريب والتعريب، كيف ولدت؟ من أتى بها؟ أين مهدها؟ من أمها؟ من أبوها؟ أهي نتاج فكر إبداعي إنساني من العرب أم من العجم؟ أهي بديل أم نقيض لأدب الأصالة؟ هل هذه الحداثة لها طبعتان أم طبيعتان؟ ما علاقتها بالوطن العربي، بالأدب العربي، وبالأديب العربي؟ أم هي سلعة غربية بشحمها ولحمها في أغلفة برَّاقة كغيرها من علب الطعام المستوردة، وموضات الملابس، فاكتساها من أكتساها من أبناء العروبة ومنحوها حق المواطنة والجنسية، ثم أبت إلا أن تكون ربة البيت الأولى وسيدة المجتمع الموهوب أدبيًا؟ 

 أسئلة حائرة في سماء الواقع تقبل التأكيد والرفض، والقبول والنفي، من أجل هذه الأسئلة برز في الساحة مجيب، صوال، جوال، أثار الغبار في الساحة الثقافية وسد به أقطار وآفاق النقد العربي بكتابيه الشهيرين (المرايا المقعرة) و(المرايا المحدبة)، ولاقى بثقافته الواسعة وجمعه بين قاموس الأدب اللغوي عربيًا وغربيًا – آذانًا صاغية وترحيبًا منقطع النظير، إنه الأستاذ المحاضر الناقد الكبير الدكتور/ عبد العزيز حمودة. وليس من مبارٍ للناقد الحصيف الذي جمع فأوعى، يغرف من بحر، ويتدفق كالنهر، الأستاذ الدكتور/ أحمد درويش وكيل كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، صاحب التأصيلات النقدية لمدارس الأدب العربي، الذي يشاركنا هذا الملتقى بعنوان: 

نحو حداثة عربية
يرأس الجلسة ويدير هذا اللقاء المفكر المثقف العربي الكبير، والكاتب الحصيف، والمحلل السياسي الأستاذ الدكتور/ كمال شاتيله الأمين العام للمؤتمر الشعبي في لبنان، وصاحب منبر حر، وفكر عروبي متوهج، متوقد، وله في كل إبداع قلم، وله في كل موقف عروبي قدم. 
أتمنى لكم مع هؤلاء الأعلام ليلة سعيدة ومداولات مفيدة، مرحبين بهؤلاء المشاعل الأعلام الذين تزخر بهم قاعة هذا المنتدى داعيًا إياهم للمشاركة بمداخلات وتعقيبات. 

الدكتور عبد الولي الشميري